تقنية المعلومات
شركة تيم سيرف للخدمات وحلول الإنترنت المتكاملة

Buy and Sell text links


العودة   تقنية المعلومات > ::::: تقنية المعلومات للتجارة و الوظائف والتوظيف ::::: > تقنية المعلومات للتجارة الالكترونية

تقنية المعلومات للتجارة الالكترونية يختص بالتجارة الاكترونية وطرق التسويق وتواصل بين الشركات المستثمربن و المهتمين .



إضافة رد
 
LinkBack LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1 (permalink)  
قديم 2008-12-17, 07:04 PM
الصورة الرمزية free
:: عضو تقنية جديد ::
 
تاريخ التسجيل: 30-11-2008
المشاركات: 38
Cool [ التجارة الالكترونية ]

التجارة الالكترونية

E-Commerce

00. التمهيد :-
من اكثر موضوعات عصر المعلومات إثارة للجدل القانوني في وقتنا الحاضر موضوع التجارة الإلكترونية ، ونتساءل معا ، لماذا كان احدث وآخر إفرازات عصر المعلومات - من بين موضوعاتها وتحدياتها وقطاعاتها - اكثرها اثارة للجدل واكثرها محلا للاهتمام ؟؟ ذلك ان استعراض خط ولادة ونماء التقنية العالية وخط تأثر النظام القانوني بموضوعاتها – وفقا لما اوضحناه تفصيلا في الفصل الاول من هذا القسم - يظهر ان الخصوصية وحماية الحياة الخاصة من مخاطر التقنية كانت اول موضوعات الاهتمام في اواخر الستينات ، ثم تبعها الاهتمام بجرائم الكمبيوتر ومنثم الملكية الفكرية لمصنفات المعلوماتية وتحديدا البرامج اعتبارا من النصف الثاني للسبعينات ومطلع الثمانينيات ، ومن ثم مسائل محتوى الموقع المعلوماتي مترافقة مع مسائل المعايير والمواصفات ومقاييس امن المعلومات ومسائل الاتمتة المصرفية والمالية اعتبارا من مطلع التسعينات ، اما ولادة التجارة الالكترونية فقد جاء لاحقا لمعظم هذه الموضوعات ومترافقا مع الجزء الاخير منها ( منتصف التسعينات واواخر التسعينات بشكل واضح ) ، فلماذا اذن هي التي تطفو على السطح ؟؟
ان الاجابة على هذا التساؤل تكمن في تحليل عناصر ومسائل وتحديات التجارة الالكترونية ، فالتجارة الالكترونية تنطوي على عناصر وتثير تحديات في سائر الحقول والموضوعات المشار اليها ، امن المعلومات ووسائل الدفع الالكتروني والملكية الفكرية والتعاقد الالكتروني والحجية والمعايير و… الخ ، وحق لنا القول انها وان كانت التجارة الالكترونية الدرجة الاخيرة ن درجات سلم التطور التاريخي لموضوعات تقنية المعلومات - في وقتنا الحاضر طبعا - وانها وان كانت جزءا من الاعمال الالكترونية ، فانها بحق الاطار الذي عاد مجددا ليؤطر سائر موضوعات تقنية المعلومات ، بل لعلها المعبر عن تحديات فرع قانون الكمبيوتر بوجه عام ؟؟
في هذا الفصل نتناول التجارة الإلكترونية ، فنعرض للمفاهيم والانماط والبيئة العامة للتجارة الالكتروينة ، ثم نتناول معالم رئيسة بخصوص واقع التجارة الالكترونية ومزاياها ، ونعرض لتدابير الدولية والاقليمية لتنظيم التجارة الالكترونية ، ونقف اخيرا امام التحديات القانونية التي تثيرها التجارة الالكترونية وعناصر واشكالات التنظيم القانوني او ما يتعارف على تسميته ( الاطار القانوني للتجارة الالكترونية ) .

1 ماهية التجارة الإلكترونية وبيئتها العامة

1-1 المفهوم والانماط

تمثل التجارة الالكترونية واحدا من موضوعي ما يعرف بالاقتصاد الرقمي الرقمي Digital Economy حيث يقوم الاقتصاد الرقمي على حقيقتين :- التجارة الإلكترونية و تقنية المعلومات Information Technology- IT فتقنية المعلومات او صناعة المعلومات في عصر الحوسبة والاتصال هي التي خلقت الوجود الواقعي والحقيقي للتجارة الإلكترونية باعتبارها تعتمد على الحوسبة والاتصال ومختلف الوسائل التقنية للتنفيذ وادارة النشاط التجاري .
والتجارة الالكترونية ( E-commerce) هي تنفيذ و إدارة الأنشطة التجارية المتعلقة بالبضاعة والخدمات بواسطة تحويل المعطيات عبر شبكة الإنترنت أو الأنظمة التقنية الشبيهة ، ويمتد المفهوم الشائع للتجارة الإلكترونية بشكل عام الى ثلاثة أنواع من الأنشطة :- الأول ، خدمات ربط او دخول الإنترنت وما تتضمنه خدمات الربط من خدمات ذات محتوى تقني ومثالها الواضح الخدمات المقدمة من مزودي خدمات الإنترنت ISPs - Internet Services Providers والثاني ، التسليم او التزويد التقني للخدمات . والثالث استعمال الإنترنت كواسطة او وسيلة لتوزيع الخدمات وتوزيع البضائع والخدمات المسلمة بطريقة غير تقنية ( تسليم مادي عادي) وضمن هذا المفهوم يظهر الخلط بين الاعمال الالكترونية والتجارة الالكترونية واستغلال التقنية في انشطة التجارة التقليدية وهو ما سنعمد الى ايضاحه لاحقا .
وفي الواقع التطبيقي ، فان التجارة الإلكترونية تتخذ أنماطا عديدة ، كعرض البضائع والخدمات عبر الانترنت وإجراء البيوع بالوصف عبر مواقع الشبكة العالمية مع إجراء عمليات الدفع النقدي بالبطاقات المالية او بغيرها من وسائل الدفع ، وإنشاء متاجر افتراضية او محال بيع على الإنترنت ، والقيام بأنشطة التزويد والتوزيع والوكالة التجارية عبر الإنترنت وممارسة الخدمات المالية وخدمات الطيران والنقل والشحن وغيرها عبر الإنترنت .
اما من حيث صور التجارة الالكترونية فيندرج في نطاقها العديد من الصور ابرزها واهمها الصور الموضحة في الشكل 1 تاليا ، حيث تشمل العلاقات التجارية بين جهات الاعمال والمستهلك ، وبين مؤسسات الاعمال فيما بينها وهما الصورتان الاكثر شيوعا واهمية في نطاق التجارة الالكترونية في وقتنا الحاضر ، وبين قطاعات حكومية وبين المستهلك وبين قطاعات حكومية وبين مؤسسات الاعمال ، طبعا في اطار علاقات ذات محتوى تجاري ومالي .


1-2 التجارة الإلكترونية اتجار بالخدمة لا بالبضائع
صنفت التجارة الإلكترونية عالميا ، في اطار مسعى منظمة التجارة العالمية (WTO) الى إيضاح طبيعتها وإطارها القانوني ، ضمن مفهوم الخدمات ، وقد تقرر ذلك في التقرير الصادر عن مجلس منظمة التجارة الدولية الخاص بالتجارة في الخدمات بتاريخ 17/3/1999 ، والمقدم الى المجلس العام لمنظمة التجارة الدولية (WTO) حيث ذهب هذا التقرير الى ان " تزويد الخدمات بالطرق التقنية يقع ضمن نطاق الاتفاقية العامة للتجارة في الخدمات (جاتس – GATS ) باعتبار ان الاتفاقية تطبق على كافة الخدمات بغض النظر عن طريقة تقديمها ، ولان العوامل المؤثرة على التزويد الإلكتروني للخدمات هي نفسها التي تؤثر على تجارة الخدمات ، ومن هنا تخضع عمليات تزويد الخدمة بالطرق التقنية ، الى كافة نصوص اتفاقية التجارة العامة في الخدمات (الجاتس) سواء في ميدان المتطلبات او الالتزامات ، بما فيها الالتزام بالشفافية ، التنظيم الداخلي ، المنافسة ، الدفع والتحويلات النقدية ، دخول الأسواق ، المعاملة الوطنية ، والالتزامات الإضافية ) هذا مع مراعاة " ان هناك حاجة لتحديد الموقف من عملية تسليم البضائع المنتجة بطرق تقنية وهناك حاجة لتصنيف البضائع وذلك لتحديد ما إذا كانت هذه الأنشطة تخضع للاتفاقية العامة للتجارة في البضائع - السلع ( جات – GAAT ) أم اتفاقية التجارة في الخدمات (جاتس – GATS ) (1).

1-3 الفرق بين التجارة الإلكترونية والأعمال الإلكترونية
يشيع لدى الكثيرين استخدام اصطلاح التجارة الإلكترونية E-COMMARCE رديفا لاصطلاح الأعمال الإلكترونية E-BUSINESS غير ان هذا خطأ شائع لا يراعي الفرق بينهما ، فالأعمال الالكترونية اوسع نطاقا واشمل من التجارة الالكترونية ، وتقوم الاعمال الإلكترونية على فكرة اتمتة الاداء في العلاقة بين اطارين من العمل ، وتمتد لسائر الانشطة الادارية والانتاجية والمالية والخدماتية ، ولا تتعلق فقط بعلاقة البائع او المورد بالزبون ، اذ تمتد لعلاقة المنشأة بوكلائها وموظفيها وعملائها ، كما تمتد الى انماط اداء العمل وتقييمه والرقابة عليه ، وضمن مفهوم الاعمال الالكترونية ، يوجد المصنع الالكتروني المؤتمت ، والبنك الالكتروني ، وشركة التأمين الالكترونية ، والخدمات الحكومية المؤتمتة والتي تتطور مفاهيمها في الوقت الحاضر نحو مفهوم اكثر شمولا هو الحكومة الالكترونية واية منشأة قد تقيم شبكة ( انترانت مثلا ) لادارة اعمالها واداء موظفيها والربط بينهم . في حين ان التجارة الالكترونية نشاط تجاري وبشكل خاص تعاقدات البيع والشراء وطلب الخدمة وتلقيها بآليات تقنية وضمن بيئة تقنية (2) .
وما سبقت الاشارة فان اشهر انماط التجارة الالكترونية تتمثل بطائفتين رئيستين ، الاولى :- من الاعمال الى الاعمال ( business-to-business ) وتختصر في العديد من الابحاث بصورة ( B2B ) ، والثانية من الاعمال الى الزبون (-consumer business-to) ، وتختصر في العديد من الابحاث بصورة (B2C ) وهو المفهوم الدارج للتجارة الالكترونية لدى مستخدمي شبكة الانترنت ، والفرق بينهما كما يشير تعبيريهما يتمثل في طرفي العلاقة التعاقدية ، وفي محل وهدف التبادل الالكتروني ، فهي في بيئة الاعمال ( B2B ) علاقة بين اطارين من اطارات العمل التي تعتمد الشبكة وسيلة ادارة لنشاطها ووسيلة انجاز لعلاقاتها المرتبطة بالعمل ، وهدفها انجاز الاعمال وتحقيق متطلبات النشاط الذي تقوم به المنشأة ، اما في بيئة العلاقة مع الزبائن ( B2C ) فهي علاقة بين موقع يمارس التجارة الالكترونية وبين زبون ( مشتر او طالب للخدمة ) وهدفها تلبية طلبات ورغبات الزبون ومحتواها محصور بما يقدمه الموقع من منتجات معروضة للشراء او خدمات معروضة لجهة تقديمها للزبائن .

1-4 البيئة العامة للتجارة الالكترونية .
ثمة حقيقة منطقية ، لا تجارة الكترونية بدون وسائل إلكترونية ، وقطعا ، فان المعبر عن وسائل التكنولوجيا المدمجة هو نظام الكمبيوتر ، بمعناه الواسع الذي يتيح الربط بينه وبين غيره من الانظمة لضمان تبادل المعلومات وانتقالها وتحقيق عمليات الدخول ACCESS الى النظام ومنه الى الانظمة الاخرى . فالتجارة الالكترونية انما هي كمبيوتر وشبكة وحلول وموقع ومحتوى ، كمبيوتر يتيح ادخال البيانات ومعالجتها وتصميم عرضها واسترجاعها ، وشبكة تتيح تناقل المعلومات باتجاهين ، من النظام واليه ، وحلول تتيح انفاذ المنشأة لالتزاماتها وانفاذ الزبون لالتزاماته ( حلول او برمجيات التجارة الالكترونية ) ، وموقع على الشبكة لعرض المنتجات او الخدمات وما يتصل بها اضافة الى انشطة الاعلام وآليات التسويق ، ومحتوى هو في ذاته مفردات الموقع من المنتجات والخدمات وما يتصل بها لكن ضمن اطار العرض المحفز للقبول والكاشف عن قدرات الموقع التقنية ( وتحديدا حلول التجارة الالكترونية ) والتسويقية . وضمن هذا المفهوم العام لاحتياجات التجارة الالكترونية ، تنطوي كافة وسائل ممارسة انشطتها من اجهزة وبرمجيات وحلول وشبكات اتصال ووسائل اتصال وتبادل للبيانات واشتراكات على الشبكة وحلول بشأن امن المعلومات وتنفيذ عمليات الوفاء بالثمن وتقديم الخدمات على الخط . ولان الانترنت ، هي شبكة الشبكات ، فقد ارتبط نماء التجارة الالكترونية ، بل وجودها في وقتنا هذا بشبكة الانترنت .
لقد غيرت الإنترنت وجه عالم التجارة والأعمال ، وقد ساهمت شبكات الإنترنت ( والإنترانت والإكسترانت ) في تحقيق الوجود الفعلي للتجارة الإلكترونية ، ووفقا للدراسات الإحصائية والتقارير الرسمية وتقارير الجهات الخاصة ، فان نموا كبيرا ومطردا قد تحقق في سوق خدمات الإنترنت والاتجاه نحو التجارة الإلكترونية ، ففي الفترة من 98 وحتى 99 ازداد مستخدمو الشبكة العالمية بنسبة 55% ، وازدادت مواقع الخدمة بنسبة 128 % وازدادت نسبة عناوين المواقع المسجلة بنسبة 137 % (3) .
ووفقا لدراسة حديثة أجرتها مؤسسة المعطيات العالمية (IDC) فان زيادة عدد مزودي خدمات الإنترنت (ISPs) في الولايات المتحدة بلغت 41 % ما بين عامي 98 و 99 وان معدل الزيادة السنوي بلغ 28 % للسنوات حتى 2003 في حين تشير الدراسة الى ان سوق تزويد خدمة الانترنت سيضيف للدخل العام ما يقارب 4,5 بليون سنويا خلال السنوات الثلاثة القادمة (4) . ووفقا لدراسات مؤسسة (NUA) المتخصصة باستراتيجيات الإنترنت ، فقد بلغ عدد الأشخاص الذين دخلوا الى شبكة الانترنت حتى أيار 1999 (171 مليون شخص) اكثر من 50 % منهم في الولايات المتحدة وكندا ، ويوضح الجدول رقم (1) أعداد مستخدمي الانترنت كما في حزيران 1999 تبعا للمناطق الجغرافية ونسبة مستخدمي الإنترنت إلى عدد السكان في اكثر الدول استخداما للإنترنت.
جدول 1

نسبة مستخدمي الإنترنت الى عدد السكان حسب تقديرات عام 1998 مستخدمو الإنترنت( بالمليون) حسب المناطق الجغرافية حتى 8/6/1999
النسبة الدولة النسبة العدد المنطقة
37% أمريكا 56.6 % 97.00 أمريكا وكندا
36% كندا 23.4 % 40.1 أوروبا
33% الدول الاسكندنافية 15.8 % 27.00 الباسيفيك
31% استراليا 3.1 % 5.3 أمريكا اللاتينية
15% بريطانيا 0.6 % 1.1 أفريقيا
10% ألمانيا 0.5 % 0.9 الشرق الأوسط
10% اليابان
8 % فرنسا 100% 171 مليون المجموع

وتتضارب ارقام الدراسات الحالية حول عدد مستخدمي الانترنت ، فتشير دراسات نشرتها مجلة انترنت العالم العربي (5) . الى ان العدد بلغ نهاية عام 2000 ( 226 ) مليون مستخدم ، في حين اشارت دراست اخرى – اشرنا لها سابقا – ان عدد مستخدمي الانترنت بلغ 400 مليون نهاية عام 2000 وانه يتوقع ان يصل وفق تقديرات الامم المتحدة الى 700 مليون نهاية عام 2001 ومع مراعاة التباين في تقدير الدراسات الذي يعزى الى تباين آليات حساب عدد المستخدمين الفعليين مقارنة بعدد الاشتراكات الفعلية ، فان الارقام المتقدمة تعكس النماء الهائل في استخدام الشبكة وتجاوز الواقع للتقديرات البحثية.

في هذه البيئة المفعمة بالنشاط الابداعي ، القائمة على اعلاء شأن المعلومات وتسييد العقل المبدع على كل قيمة سواه ، نشأت وبرزت انشطة الاستثمار في المعلوماتية عموما ، ولم يعد حقلا صناعة الحوسبة والاتصالات ( اجهزة وبرمجيات ) هما وحدهما قطاعي التكنولوجيا العالية ، بل أصبحت صناعة المعلومات الاطار الاكثر شمولا للتعبير عن مكانة التكنولوجيا في تحريك عجلة الاقتصاد ورفد مصادر الدخل القومي (6). حتى ان التعبير عن العصر القائم لم يعد بالاصطلاح الشهير الذي ملأ الصحافة والاعلام على مدى التسعينات (( عصر المعلومات )) بل اصبح الحديث يتجه نحو وصف العصر الذي نحيا بانه ( عصر طريق المعلومات فائق السرعة – The Information Superhighway) الذي تتحول فيه ركائز ومحددات اقتصاديات المشاريع الكبرى ، من القيم المادية ، الى القيم المعنوية :- المعلومات والملكية الفكرية وامتلاك التكنولوجيا وابداعات حلولها واستخداماتها . في هذه البيئة التقنية ، كان لا بد ان يطال التغيير سلوكنا ، وان تتحول انماط اعمالنا الاستثمارية من النمط اليدوي (المادي) الى النمط التكنولوجي ( المعنوي بوجه عام ) ، لا في ميدان الادارة ومعالجة البيانات وحفظها فحسب ، بل في كافة الميادين :- ادارة النشاط المصرفي ، وادارة حساباتنا المالية الخاصة ، وعمليات الانتاج ، وادارة شؤون العمل ، وعلاقات المنشأة بالزبائن والعملاء والوكلاء ، وتقديم الخدمات ، والتسويق ، والاعلان ، ….. الخ ، هذا التغير في السلوك كأثر طبيعي لشيوع التقنية العالية ، كان السبب الرئيس وراء ميلاد ونماء التجارة الالكترونية.
















2 واقع التجارة الإلكترونية ومزاياها

2-1 تنامي التجارة الإلكترونية
لا يجد مستخدم الانترنت أي عناء في استظهار التطور الهائل والسريع لمواقع التجارة الالكترونية ، فاذا كان واقع شبكة الانترنت في بداية اطلاقها يعكس ميلاد مواقع النشر الالكتروني التي تتضمن معلومات عامة وتعريفية واعلامية فان السائد في وقتنا الحاضر ونحن في الاشهر الاولى من القرن الجديد ، شيوع مواقع التجارة الالكترونية ، حتى المواقع المعلوماتية البحتة ، اضافت الى مواقعها مداخل لانشطة التسويق والخدمات على الخط ولا يكاد يخلو موقع من نشاط استثماري ومالي ، بشكل مباشر او غير مباشر.
ان معدلات الزيادة في مستخدمي الانترنت رافقها نماء وتطور محتوى المواقع العاملة على الانترنت ، وذلك بإضافة خدمات إلكترونية ومداخل للبريد الإلكتروني والتواصل مع الموقع ، وذلك في مختلف أنماط وأنواع المواقع العاملة ، فوفقا لمؤسسة (Media Matrix ) فان اكثر 15 قطاع تعليمي استخداما من حيث عدد الزائرين لم يكن يتضمن حتى عام 1996 أي خدمات تتصل بالتجارة الإلكترونية ، أما في الوقت الحاضر فان جميع المواقع التعليمية المشار إليها تعرض خدمات تجارة إلكترونية ( اتصالات بريد إلكتروني ، أخبار عامة ، خدمات ذات علاقة بالهوايات ، ومعلومات حول الأعمال ، وتسوق على الخط ) (7)
ويظهر من واقع سوق التقنية وتقارير المؤسسات البحثية التي تعنى بالأنشطة المالية على الانترنت ، حصول زيادة كبيرة في اللجوء إلى التجارة الإلكترونية ، وتوفر شواهد كثيرة على ذلك ، فشركة ( DELL) الشهيرة في عالم الكمبيوتر حققت زيادة كبيرة في مبيعاتها على الخط ، فقد تضاعفت مبيعاتها عام 1998 ، وبلغت الزيادة بمعدل 14 مليون يوميا وفي الربع الأول من عام 1999 بلغت الزيادة بمعدل 19 مليون يوميا بمبلغ إجمالي 5.5 بليون دولار خلال الربع الأول ، في حين بلغت 30 مليون في نهاية 1999 ، وتتوقع الشركة ان تزداد مبيعاتها بنسبة 50% حتى منتصف عام 2000.(8)
وحققت شركة ( Travelocity ) خلال الربع الأول لعام 99 مبيعات عبر الخط بلغت 128 مليون دولار بنسبة زيادة تبلغ 156% عن مقدار المبيعات عن نفس الفترة من عام 1998 .(9)
وبنظرة سريعة على أعمال الوساطة والسمسرة عبر الانترنت ، يشير Riper Jaffray الى ان الوسطاء تمكنوا من زيادة عدد عملائهم عن الربع الأخير لعام 1998 بواقع 1.2 مليون وبلغت الزيادة في الاستثمارات 100 بليون دولار بزيادة يومية بلغت 49% .(10)
لقد قدر تقرير التجارة الأمريكية لعام 1998 أعمال التجارة الإلكترونية بين قطاعات الأعمال ( وليس قطاعات التسويق للمستهلك ) ستزداد الى 300 بليون عام 2002 لكن ما تحقق في الواقع كان اكثر بكثير ، فالتقديرات الجديدة لتقرير التجارة الأمريكية لعام 1999 تشير الى ان مقدار عائد التجارة الإلكترونية سيبلغ 1.2 ترليون عام 2003 . أما عن أعمال التجارة الإلكترونية الخاصة بالبيع للمستهلك ، فقد كانت تقديرات عام 1998 تشير الى انها ستبلغ ما بين 7-15 بليون دولار لنفس الفترة في حين جاءت التقديرات اللاحقة تشير الى تحقيق معدلات نمو اعلى ، اذ لو تجاوزنا التقديرات الى ارقام حقيقة لوجدنا ان التقرير الامريكي للتجارة الالكترونية لعام 2000 الصادر وزارة التجارة الامريكية وعن مكتب الرئيس الامريكي يشير الى ان حجم انشطة مؤسسات البيع في حقل التجارة الالكترونية بلغ 8.4 بليون دولار في نهاية الربع الثالث لعام 2000
 
التوقيع

FoR FReE


رد مع اقتباس
قديم 2008-12-17, 07:04 PM   المشاركة رقم: 2 (permalink)
الكاتب
:: عضو تقنية جديد ::
 
الصورة الرمزية free
تاريخ التسجيل : 30-11-2008
رقم العضوية : 50
المواضيع : 10
الردود : 28
مجموع المشاركات : 38
مشاركتي في اليوم بمعدل: 0.03
معدل التقييم : 10
معدل تقييم المستوى :
آخر تواجد : ()
الإتصال free غير متواجد حالياً


كاتب الموضوع : free المنتدى : تقنية المعلومات للتجارة الالكترونية
Cool

2-2 مزايا التجارة الالكترونية .
كثيرة هي الدراسات والمقالات التي تتناول مميزات التجارة الالكترونية واهمية اللجوء اليها واعتمادها نمطا رئيسا للنشاط التجاري في عصر طريق المعلومات فائق السرعة ، ويمكننا بايجاز عرض ابرز مميزات التجارة الالكترونية - تلك التي تهمنا اكثر في البيئة العربية - المستقاة من خلاصات الدراسات والتقارير المشار اليها على النحو التالي :-
ايجاد وسائل اتجار توافق عصر المعلومات
ففي عصر المعلومات والاتجاه نحو قضاء ساعات طويلة امام اجهزة الكمبيوتر ومواقع الانترنت ، تعدو الحاجة ملحة الى توافق الانماط التجارية مع سمات هذا العصر وسلوكياته ، من هنا مكنت التجارة الالكنترونية من خلق أنماط مستحدثة من وسائل إدارة النشاط التجاري ، كالبيع عبر الوسائل الإلكترونية ( RETIL E- commerce ) والتجارة الإلكترونية بين قطاعات الأعمال (E- commerce business-to- business ) وفي كلا الميدانين أمكن أحداث تغيير شامل في طريقة أداء الخدمة وعرض المنتج وتحقيق العرض الشامل لخيارات التسوق.
الدخول الى الاسواق العالمية وتحقيق عائد اعلى من الانشطة التقليدية :-
إن الصفة العالمية للتجارة الإلكترونية ألغت الحدود والقيود أمام دخول الأسواق التجارية ، وبفضلها تحول العالم إلى سوق مفتوح أمام المستهلك بغض النظر عن الموقع الجغرافي للبائع او المشتري ، واذا كانت اتفاقيات التجارة الدولية ( جات ، جاتس ، تربس ) تسعى إلى تحرير التجارة في البضائع والخدمات ، فان التجارة الإلكترونية بطبيعتها تحقق هذا الهدف دون الحاجة إلى جولات توافق ومفاوضات ، من هنا قيل إن التجارة الإلكترونية تستدعي جهدا دوليا جماعيا لتنظيمها ابتداء لانها بطبيعتها لا تعترف بالحدود والقيود القائمة وتتطلب ان لا تقيدها أية قيود (12) .


تلبية خيارات الزبون بيسر وسهولة
تمكن التجارة الإلكترونية الشركات من تفهم احتياجات عملائها وإتاحة خيارات التسوق أمامهم بشكل واسع ، وهذا بذاته يحقق نسبة رضاء عالية لدى الزبائن لا تتيحه وسائل التجارة التقليدية ، فالزبون يمكنه معرفة الأصناف والأسعار وميزات كل صنف والمفاضلة وتقييم المنتج موضوع الشراء من حيث مدى تلبيته لرغبة وخيارات المشتري.
تطوير الأداء التجاري والخدمي :-
فالتجارة الإلكترونية بما تتطلبه من بنى تحتية تقنية واستراتيجيات إدارة مالية وتسويقية وادارة علاقات واتصال بالآخرين ، تتيح الفرصة لتطوير أداء المؤسسات في مختلف الميادين ، وهي تقدم خدمة كبرى للمؤسسات في ميدان تقييم واقعها وكفاءة موظفيها وسلامة وفعالية بنيتها التحتية التقنية وبرامج التأهيل الإداري .
"" كما أن نمو التجارة الإلكترونية يحفز الأبحاث على إيجاد أساليب جديدة ومحسنة لاستخدام القسائم والشيكات الإلكترونية ، وفي هذه الأثناء، هناك أساليب أعمال جديدة تزدهر على الإنترنت والتي لم تكن ممكنة في العالم الواقعي. فعلى سبيل المثال، تبيع شركات عديدة متخصصة في التعامل مع الشركات فائض مخزونها عبر الشبكة بواسطة مزادات الإنترنت. وتتنبأ شركة "فورستر للأبحاث" أن المزادات بين الشركات عبر الإنترنت ستحقق مبيعات تتعدى 7.3 مليار دولار أميركي هذا العام فقط. والشيء الأكثر أهمية فيما يتعلق بمزادات الإنترنت هو تأثيرها على السعر المحدود ، ففي بيئة المزايدة ، لا يستطيع المنتج أو الموزع أن يحدد السعر بمفرده فسعر البضاعة أو الخدمة يتحدد فقط بحسب الطلب المسجل في السوق . وتؤكد الدراسات على ان "" الحصول على الدعم لمفهوم التجارة الإلكترونية في جميع أقسام الشركة مسألة في غاية الأهمية. ويمكن الحصول على مثل هذا الدعم من خلال تثقيف الكادر الإداري ومدراء التسويق وتقنية المعلومات والمالية ومسؤولي المبيعات حتى يتسنى تمثيل جميع القطاعات في الشركة في القرارات التي تؤخذ بشأن التجارة الإلكترونية "" (13)
هذه ابرز مزايا التجارة الالكترونية التي تضعنا امام فرصة استغلال هذا النمط من الاعمال لبلوغ اسواق قد لا تتيح التجارة التقليدية بلوغها ولانشاء مشاريع برؤوس اموال صغيرة قد تناسب فرص الاستثمار في البيئة العربية.

2-3 التجارة الالكترونية والاسواق العربية .
هل دخلت التجارة الالكترونية بيئة النشاط التجاري العربي ؟؟؟
تشير الدرسات البحثية والاحصائية (14) الى ان اللغة العربية لا تمثل اكثر من 0.5% من مساحة الاستخدام على شبكة الانترنت ، وهذا يعد عائقا رئيسا امام نجاح تجارة التسوق الالكتروني في المنطقة العربية ، فمشكلة اللغة تمثل عاملا مهما يقيد نشاط التجارة الالكترونية العربية ، كما ان عدم الوعي بوسائل التجارة الالكترونية وتحديدا وسائل الوفاء بالثمن عبر تقنيات الدفع النقدي وبطاقات الائتمان ، وضعف الثقة بالجوانب الامنية لحماية المعلومات مثلت عوامل حاسمة في ضعف شيوع هذا النمط المستحدث للانشطة التجارية .
ان التحديات في حقل بناء تجارة الكترونية عربية ثلاثية الابعاد :- بعدها الاول ، متطلبات البنى التحتية ، وهو تحد ذو طبيعة تقنية يتصل به تحديات بناء وتطوير الكوادر البشرية في حقل المعرفة التقنية وتحديات استراتيجيات ادارة مشاريع المعلوماتية في القطاعين العام والخاص وسلامة التعامل مع لغتها ومتطلباتها . اما بعدها الثاني فيتمثل بتحديات البناء القانوني الفاعل المتوائم مع واقع المجتمع والامة والمدرك لابعاد التأثير على ما هو قائم من مرتكزات وقواعد النظام القانوني ، وهو تحد ذو طبيعة تنظيمية ، اما بعدها الثالث فيتمثل بتحديات التميز والاستمرارية والقدرة التنافسية ، وهو تحد يتصل بالاعمال او على نحو ادق بمفهوم تطوير الاعمال (business development ) والباحث في الواقع العربي يلحظ تنامي الجهد بغية تحقيق متطلبات ومواجهة تحديات هذه الابعاد الثلاثة ، وهي جهود تتفاوت فيها المؤسسات عربية من حيث الاداء والانجاز والتميز ، لكن لا يمكننا القول ان الكثير قد تحقق في هذه الميادين ، اذ لما تزل غالبية الدول العربية تعاني من مشكلات البنى التحتية في حقلي الاتصالات والحوسبة ، عوضا عن النقص او عدم الاستثمار الكافي للكفاءات والكوادر المؤهلة للتعاطي مع تحديات البناء التقني الفاعل ، مع غياب استراتيجيات اعادة بناء مساقات التعليم في حقل التكنولوجيا والمعلومات والتاهيل والتدريب التطبيقي ووسائلها جميعا ، ويتصل بهذا البعد عدم تخطي غالبية الدول العربية مشكلات السياسات التسعيرية لبدل الخدمات الاتصالية وخدمات تزويد الانترنت ، وهو عامل حاسم في زيادة عدد المشتركين كمدخل ضروري لوجود سوق التجارة الالكترونية العربية ، وهو هنا ليس مجرد سوق مواقع التجارة الالكترونية وانما في الاساس سوق المستخدم او الزبون الذي يتيح بقاء وتطور هذه المواقع .
اما في البعد الثاني ، البعد التنظيمي ومنتجه الاطار القانوني الناظم للتجارة الالكترونية ، فانه وحتى الان لم تقف المؤسسات التشريعية العربية بوجه عام وقفة شمولية امام افرازات عصر المعلومات وآثاره على النظام القانوني ويسود منطق التشريعات المبتسرة والحلول والتدابير الجزئية بدل الحلول الشاملة ، ونرى ان استراتيجية التعامل مع أي من موضوعات تقنية المعلومات ، كالتجارة الالكترونية مثلا ، يتعين ان ينطلق من احاطة شاملة بما يتصل بالموضوع مناط البحث ومحل التدابير ، اذ كيف يكون تشريع التجارة الالكترونية مثلا ذو فعالية وملائمة اذا لم يكن النظام القانوني المعني يعترف مثلا بالحماية الجنائية للمعلومات من اخطار جرائم الكمبيوتر والانترنت ، او كان النظام القانوني المعني لا يقبل حجية الوسائل الالكترونية ولا يعترف بمستخرجات الحاسوب بينة في الاثبات .
واما البعد الثالث ، والمتعلق بتطوير الاعمال الالكترونية لضمان الاستمرارية والتنافسية ، فانه وان كان يعتمد ابتداء على اتساع رقعة الاعمال وعلى اتساع حجم سوق التجارة الالكترونية العربية فان بناء المشاريع الالكترونية العربية - فيما تيسر لنا متابعته - لا يعكس اقرارا حقيقيا باهمية هذا البعد ولعلني هنا اكتفي بالقول ان المطلوب ليس مجرد الوجود على الشبكة ، لان وجودا دون قدرة تنافسية وتطور دائم يعادل عدم الوجود بل ربما يكون الخيار الاخير اقل كلفة ويوفر خسائر الوجود غير الفاعل على الشبكة .
ومع ذلك ، فان مئات المواقع العربية ، عبر تجاوز مشكلة اللغة باعتماد نظام لغة ثنائي وبرمجيات ترجمة وحلول خاصة بالبيئة العربية ، تمكنت من الدخول الى سوق التجارة الالكترونية ، وقد اعلنت العديد من البنوك وفي مقدمتها البنوك الكبرى في الامارات العربية المتحدة ، البدء بتقديم خدماتهما المصرفية عبر الانترنت ، كما شاع تأسيس متاجر افتراضية على الشبكة ، ابرزها متاجر الملابس والحلويات ، كبعض المتاجر والمكتبات المصرية ، كما ظهرت مواقع خدماتية شاملة ، اخبارية واعلانية وتسويقية للعديد من السلع في مقدمتها المجلات ومنتجات التقنية من الاجهزة والبرمجيات ، وتعد مشروعات الاسواق الالكترونية ( منصات استضافة مواقع البيع الالكتروني) في دبي والكويت والسعودية والاردن اكثر مشروعات التجارة الالكترونية طموحا ويتوقع ان تحققت خطط تطويرها نماء جيدا في سوق التجارة الالكترونية العربية .
ومع اتساع الاهتمام باحداث مواقع عربية على الانترنت لمختلف المؤسسات والهيئات التجارية في العالم العربي ، بدأت المواقع التي تأسست في السنوات السابقة باضافة خدمات التسوق الالكتروني وخدمات التجارة الالكترونية الاخرى ، وتظهر الدراسات ان نسبة تزايد انشطة التجارة الالكترونية في البيئة العربية تزداد على نحو متسارع يصعب رصده ، والتنبؤات تشير الى ان كل ( 7 ) من اصل ( 10) جهات عربية تستحدث موقعا على الانترنت ، تضيف ضمن خدمات الموقع انشطة تسويقية واعلامية وخدماتية تقع ضمن نطاق ومفهوم التجارة الالكترونية .
وعقب دراسة شاملة اجرتها الجهات الحكومية والقطاع الخاص في الامارات العربية ، توصلت الحكومة الى ان ابرز عائق امام انتشار التجارة الالكترونية ، عدم الثقة بمستوى الامن القائم على شبكة الانترنت والخشية من ان تصبح التعاقدات وعمليات الدفع عرضة لصيد القراصنة الذين يوجهون اهتماما جرميا كبيرا لمواقع التجارة الالكترونية ، ولتجاوز هذا العائق الرئيسي ، وبغية توفير اكفأ بنية تحتية لاطلاق التجارة الالكترونية ، فقد اسندت مهمة التجارة الالكترونية في الامارات الى مؤسسة الامارات للاتصالات - اتصالات ، وهي مؤسسة قطاع خاص ، والتي بدورها اطلقت مشروع ( كومترست ) الذي يقدم الحلول المتكاملة للتجارة الالكترونية في الامارات وبذلك ، تكون الامارات قد تجاوبت مع المبادئ التوجيهية العالمية في ترك هذا النشاط للقطاع الخاص ، وتجاوبت مع مفاتيح تطوره التي يقف في مقدمتها توفير الثقة لدى اصحاب المشاريع والزبائن معا بشأن سلامة وامن بيئة التجارة الالكترونية عند توليها من جهات تتوفر لها كفاءة تحمل المسؤولية القانونية عن سلامة الحلول المقررة في ميدان التجارة الالكترونية (15). لكن هذا التوجه لا يعني ان البيئات العربية الاخرى ملزمة بتبنيه ، اذ المهم اسناد النشاط للقادر على توليه والقادر على تحقيق الثقة لدى جهات الاستثمار ولدى الزبائن .

2-4 هل يمكن تجاهل التجارة الإلكترونية ؟؟
امام واقع ومفرزات عصر التقنية العالية ، ونماء استخدام وسائل التقنية ، وتزايد الاقتناع باعتمادها نمطا لتنفيذ الاعمال ومرتكزا ومحددا للتطور ، وفي ظل دخول غالبية الدول العربية منظمة التجارة الدولية ، وفي ظل متطلبات التجارة الدولية المتمثلة بتحرير التجارة في السلع والخدمات ، ودخول الشركات الاجنبية الاسواق العربية كجهات منافسة حقيقية ، ولما توفره التجارة الالكترونية من تسهيل عمليات التنافس اذا ما توفرت المكنة لتأديتها وتحققت متطلبات نجاح مشاريعها ، فان تجاهلها - عوضا عن انه تعبير عن عدم القدرة على امتلاك ادواتها والتعامل مع تحديات عصر المعلومات - يعدو مغالاة في المحافظة على الانماط التقليدية التي يرى الباحثون انها لن تصمد طويلا ، فالانماط التقليدية للتجارة وان كانت لا تزال هي القائمة ، فان بنية تنفيذها تحولت شيئا فشيئا نحو استخدام الوسائل الالكترونية ، فاذا كانت المصارف لا تزال في غالبيتها تعتمد الوسائل العادية في تنفيذ طلبات الزبائن ، فانها تعتمد على منظومة من تقنيات العمل المصرفي التي تحل فيها التكنولوجيا يوما بعد يوم في كافة مناحي النشاط المصرفي ، مما يجعل تجاهل التجارة الالكترونية في هذا المثال ، امتناعا عن التعامل مع الواقع الذي تعيشه فعلا هذه المؤسسات . ونفس القول يرد على كافة القطاعات ، اليس نشاط الشحن البحري مثلا ينفذ عبر سلسلة من الوسائط والوسائل التقنية ، هل بقي في ميدان النقل والسياحة موضع لم تتم اتمتته وتحوله الى الانماط التقنية .
ان العالم الذي يتجه الى احلال التقنية في كل ميدان من ميادين النشاط الانساني ، وبشكل رئيس ، الخدمات الحيوية والخدمات التي تقدمها الدولة ، سيضع التجارة الالكترونية موضوعا على رأس موضوعات اجندة التطور والتنمية ، لهذا كله ، يعدو تجاهل التجارة الالكترونية امرا غير متناسب مع رغبتنا في التعامل مع الافرازات الايجابية لعصر تقنية المعلومات وامتلاك وسائل مواجهة الاثار السلبية وإفرازات عصر العولمة












التوقيع

FoR FReE


عرض البوم صور free   رد مع اقتباس
قديم 2008-12-17, 07:05 PM   المشاركة رقم: 3 (permalink)
الكاتب
:: عضو تقنية جديد ::
 
الصورة الرمزية free
تاريخ التسجيل : 30-11-2008
رقم العضوية : 50
المواضيع : 10
الردود : 28
مجموع المشاركات : 38
مشاركتي في اليوم بمعدل: 0.03
معدل التقييم : 10
معدل تقييم المستوى :
آخر تواجد : ()
الإتصال free غير متواجد حالياً


كاتب الموضوع : free المنتدى : تقنية المعلومات للتجارة الالكترونية
افتراضي

3 الاتجاهات الدولية والإقليمية والوطنية في حقل تنظيم التجارة الإلكترونية

ان الوقوف على مواقف النظم القانونية الأجنبية والجهود التشريعية للهيئات والمنظمات ذات العلاقة بالتجارة الالكترونية ، من شانه ان يساهم في تحديد المسائل القانونية الواجب التصدي لها ونحن نتعامل مع التجارة الالكترونية ، كما ان بحث الحلول المتخذة ومناقشتها يحدد الحلول الانجع والاكثر ملائمة لواقعنا وظروفنا في ظل تخطيط المؤسسات التشريعية العربية الى اتخاذ تدابير تشريعية لتنظيم التجارة الالكترونية ،،
وبالرغم من ان موضوع التجارة الالكترونية لما يزل حديثا وغير واضح المعالم بالقدر الكافي ، الا ان انشطة واسعة تحققت على المستويات الدولية والاقليمية والوطنية للتعامل مع مسائل هذا الموضوع ، فعلى الصعيد الدولي يتعين الوقوف امام اتجاهات منظمة التجارة الدولية (WTO) ، وجهود منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) وجهود لجنة قانون التجارة الدولية في الأمم المتحدة - يونسترال (UNICITRAL) ، أما على الصعيد الاقليمي ، فيبرز دور الاتحاد الأوروبي EU ، ومنظمة اسيا - الباسيفك للتعاون الاقتصادي ( APEC ) والنافتا الامريكية (FTTA) ، واما على الصعيد الوطني ، فان جهودا تشريعية مميزة قد تحققت في العديد من الدول لا يتسع المقام لاستعراضها جميعا لهذا نورد قائمة الدول التي اتخذت تدابير تشريعية في حقل التجارة الالكترونية او بعض جوانبها كالتواقيع الرقمية ونتعرض لتجارب بعض هذه الدول فنتخير منها الولايات المتحدة الأمريكية ودول الاتحاد الأوروبي ، اليابان ، وسنغافورة . وفي ميدان الهيئات المتخصصة ، يبرز جهد مميز لغرفة التجارة العالمية (ICC) ، وفي حدود المساحة المتاحة سنتناول ما انجز وما يخطط لانجازه لدى كافة المنظمات والهيئات والدول المذكورة .
3-1 على الصعيد العالمي :-
منظمة التجارة العالمية ( WOT) .
ترجع الجهود الدولية المنظمة في ميدان تنظيم التبادل التجاري وتجاوز المعيقات امام التجارة الى عام 1947 عندما ابرمت اتفاقية الجات الاصلية (General Agreement on Tariff and Trade: GAAT) (الاصلية) بين 23 دولة من دول مؤتمر هافانا الذي جاء ضمن سياق السعي الدولي للخروج من حالة الركود الاقتصادي ، وقد قامت هذه الاتفاقية على مبادئ تحرير التجارة وازالة القيود امام حركة البضائع ، واريد لهذه الاتفاقية والاطار التنظيمي لها ان يمثل الضلع الثالث للنظام التجاري العالمي الجديد الى جانب صندوق النقد الدولي والبنك الدولي للانشاء والتعمير ، وعلى مدى ثمانية جولات من المفاوضات ، آخرها جولة الاورجواي 1986 – 1994 كانت الحصيلة تأسيس منظمة التجارة العالمية ( WTO - world trade organization) الوريث الجديد للاتفاقية القديمة ، وذلك في 15 نيسان 1994 بموجب اتفاقية مراكش ، وعهد الى منظمة التجارة العالمية مهام تنفيذ اتفاقيات جولة الاورغواي ابتداء من 1 كانون الثاني 1995 وهي ( 28 ) اتفاقية عالمية تؤطرها ثلاث اتفاقيات رئيسة ، الأولى : الاتفاقية العامة للتعرفة والتجارة ( جات ) (( General Agreement on Tariff and Trade: GAAT ) وهي الاتفاقية المتعلقة بالتجارة في البضائع وتمثل اتفاقية الجات الاصلية مع تطوير لمبادئها العامة وتوسيع لنطاق المنتجات والبضائع موضوع ملاحقها التفصيلية ، والثانية : الاتفاقية العامة للتجارة في الخدمات ( جاتس ) (( General Agreement on Trade in Services : GATS ) والتي جرى وضعها لمواجهة النشاط التجاري المستجد في ميدان خدمات النقل والخدمات المالية والاتصالات والخدمات التقنية والاستشارية وغيرها ، والثالثة ، اتفاقية الجوانب التجارية المتعلقة بالملكية الفكرية ( تربس ) (Trade Related Intellectual Property Rights - TRIPS ) والتي تتعلق بمسائل حقوق المؤلف والعلامات والاسرار التجارية وبراءات الاختراع والتصاميم الصناعية والدوائر المتكاملة والمؤشرات الجغرافية والقواعد العامة المتصلة بالملكية الفكرية وعلاقتها بالتجارة العالمية . وتضم منظمة التجارة العالمية في عضويتها في الوقت الحاضر 137 دولة. أما بالنسبة للتجارة الالكترونية ، فقد اصدرت منظمة التجارة العالمية في مطلع عام 1998 الدراسة الخاصة حول التجارة الالكترونية ودور المنظمة في هذا الميدان وتناولت هذه الدراسة التي حملت عنوان ELECTRONIC COMMERCE AND THE ROLE OF THE WTO آليات التجارة الالكترونية وما يتعلق بمباشرتها باستخدام الانترنت ، وتوصلت الى اعتبار التجارة الالكترونية ضمن الانشطة التجارية التي تستوعبها وتطبق عليها الاتفاقية الدولية الخاصة بالتجارة في الخدمات . وقد حددت المنظمة موقفها الرسمي من التجارة الالكترونية في مؤتمر منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية المنعقد في اوتاوا في شهر اكتوبر 1998 فجاء على لسان مديرها العام في ذلك الوقت Renato Roggiero ان المنظمة لا تسعى لوضع قواعد جديدة خاصة بالتجارة الالكترونية ، وانما تسعى لاستخدام التنظيم القانوني القائم والمحدد ضمن اتفاقية الجاتس الخاصة بالتجارة في واتفاقية التربس والاتفاق الخاص بخدمات الاتصال ، ومنذ ذلك الوقت واصلت المنظمة اعداد الدراسات وبرامج العمل بخصوص التجارة الالكترونية ، وقد كان هذا الموضوع واحدا من موضوعات برامج العمل العديدة المتعين التعامل معها او على الاقل اقتراح التعامل معه في مؤتمر سياتل الاخير للمنظمة (30/11- 3/12/99) الذي لم يكتب له النجاح في اطلاق جولة جديدة من المفاوضات التجارية الدولية بسبب عوامل كثيرة ابرزها الخلافات الداخلية بين الدول الاعضاء وتمسك التكتلات الدولية بمصالحها الخاصة الى جانب التأثير الحاد والفاعل للجهات والافراد المناوئين للافرازات السلبية للعولمة وسياسات تحرير التجارة.

منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ( OECD )
كرست المنظمة اعمالها في عام 1998 بشكل رئيس للتجارة الالكترونية ، منطلقة من قناعة عبرت عنها اجهزتها مرارا مفادها ان التجارة الالكترونية تتطلب حلولا دولية في مرحلة تنظيمها لان الحلول المتباينة لا تتفق مع الطبيعية الكونية لهذا النمط من الاعمال ، ولان التباين قد يقيم حدودا لا تقبلها التجارة الالكترونية ، ومن ابرز انشطة هذه المنظمة في ميدان التجارة الالكترونية المؤتمر العالمي للتجارة الالكترونية الذي عقد في الفترة من 7-9 اكتوبر 1998 في مدينة اوتاوا ، ويعد اوسع مؤتمر في هذا الاطار ، حيث حضره نحو الف مندوب يمثلون الدول الاعضاء في المنظمة وشارك عنها الوزراء وكبار المسؤولين عن التجارة والاقتصاد في هذه الدول ، وممثلون عن 12 دولة ليست عضوا في المنظمة ، و12 منظمة دولية ، وممثلو الاتحادات النوعية التجارية والصناعية ، وممثلو مجموعات المستهلكين ، والمنظمات غير الحكومية الاقتصادية والاجتماعية . وقد ناقش المؤتمر على مدى يومين مسائل بناء الثقة لدى الزبائن والمستخدمين ، وتحديدا معايير وقواعد حماية الخصوصية والبيانات الشخصية المخزنة في النظم والمتبادلة بين شبكات المعلومات ، ومسائل امن المعلومات التجارية على الخط وسياسات التشفير لمعلومات وبيانات القطاعين الخاص والعام ، ومسائل حماية المستهلك وتحديدا قواعد الاختصاص القضائي وحل المنازعات وحقوق الاعلان على الانترنت والحماية من الانشطة غير القانونية والزائفة ، وتناول المؤتمر المسائل التي من شانها ان تجعل التجارة الالكترونية ، عبر تنظيمها القانوني المحكم ، مشابهة تماما للتجارة التقليدية وما تكرس ضمنها من قواعد كفلت قبولها والثقة فيها ، وتناول المؤتمر مسائل الدفع النقدي والتحويلات المالية عبر شبكات الاتصال والانترنت وحماية وسائل الدفع الالكتروني ومسائل العقود الالكترونية والتواقيع الالكترونية والسياسات الضريبية المتصلة بالتجارة الالكترونية ودور القطاعين العام والخاص في تنظيم اعمال التجارة اللاكترونية ، وتوقف المشاركون في المؤتمر امام المتطلبات التقنية للتجارة الالكترونية والخطط والاستراتيجيات اللازم اتباعها في ميدان صناعة التقنية والاتصال وضمان البنية التحتية الآمنة لهذه الانماط من الانشطة المستجدة ، وعرج المشاركون على مسائل تعظيم منافع التجارة الالكترونية وتجاوز مشكلاتها عبر الاستراتيجيات الوطنية الشاملة لحماية المعلومات وضمان سلامة وامن الانشطة التجارية ، والتنظيم القانوني لمشكلات التسليم المادي للبضائع والتنفيذ المادي للخدمات غير التقينة .
وقد خلص المؤتمر الى اقرار عدد من الاليات وتحديد مناطق الاهتمام القانوني الرئيسة ، وشملت التوصيات تكليف المنظمة نفسها بوضع خطط العمل وتكليف المنظمات غير الحكومية والحكومية الدولية لاجراء الدراسات ووضع التصورات وذلك لجهة انفاذ الاعلانات الصادرة عن المؤتمر بشان حماية الخصوصية وامن الشبكات وحماية المستهلك والموثوقية في التجارة الالكترونية ، واتباع السياسات الضريبية التي تمنع اية قيود او اعباء على النشاط التجاري الالكتروني.

الامم المتحدة – لجنة اليونسترال ( UNICITRAL )
اليونسترال هي لجنة قانون التجارة الدولية التابعة للامم المتحدة وتضم في عضويتها غالبية دول العالم الممثلة لمختلف النظم القانونية الرئيسة ، وغرضها الرئيس تحقيق الانسجام والتوائم بين القواعد القانونية الناظمة للتجارة الالكترونية وتحقيق وحدة القواعد المتبعة وطنيا في التعامل مع مسائل التجارة العالمية ، وقد حققت اليونسترال العديد من الانجازات في هذا الميدان ابرزها ابرام عدد من الاتفاقيات الدولية اشهرها اتفاقية فينا للبيوع الدولية لعام 1980 والاتفاقيات الخاصة بالتحكيم التجاري الدولي وغيرها .
وانطلاقا من ادراك اليونسترال ان التجارة الالكترونية تفترق عن غيرها في حاجتها الى قواعد موحدة عالميا منذ البداية ، فقد كانت اليونسترال الاكثر وعيا لاهمية توحيد القواعد القانونية الناظمة للتجارة الالكترونية ، ويسجل لها الريادة في التعامل مع هذا الهدف ، ففي عام 1996 ، واستنادا الى دراسات شاملة - بدأ بعضها منذ عام 1985 - لواقع النظم القانونية ومواقفها من مسائل التعاقد عن بعد ومشكلات الاثبات في القوانين الوطنية ، اطلقت اليونسترال القانون النموذجي للتجارة الالكترونية ، وذلك بغية مساعدة الدول لتحديد المواد الواجب تضمينها لمثل هذا التشريع الى جانب رغبتها واملها ان يعتمد القانون النموذجي المذكور من سائر الدول لما سيحققه من انسجام وتوافق ، خاصة ان مواضيع التجارة الالكترونية ، وتحديدا الاجرائية منها ذات طبيعة دولية لا تتاثر في الغالب بالقواعد القانونية الوطنية المتباينة بين الدول . وتحليل محتوى القانون النموذجي يظهر ان اليونسترال تسعى الى ايجاد توازن بين التجارة التقليدية والتجارة الالكترونية وتحديدا فيما يتعلق بانشطة التحويل النقدي عبر الشبكات والتعاقد باستخدام وسائل التقينة ، ويعالج القانون موضوع العقود وابرامها ومسائل التواقيع الالكترونية ومعايير الامن والحماية اللازمة للبيانات الشخصية وغيرها من الموضوعات. وحتى الان ، تم تبني هذا القانون بوضعه المقرر من اليونسترال من قبل سنغافورة وولاية الينوي في الولايات المتحدة الامريكية ، واعتمدت غالبية قواعده - حتى بشكل مطابق في الكثير من الحالات - من قبل الدول التي سنت تشريعات متصلة بالتجارة الالكترونية كاسبانيا ، والولايات المتحدة الامريكية ، ومن بين الدول العربية فان مشروع قانون التجارة الاردني اعتمد بشكل اساسي على قانون اليونسترال النموذجي مع معالجات لعدد من الموضعات التي لم يعالدجها القانون النموذجي ، كما ان مشروع القانون اللبناني في حقل التواقيع الالكترونية اعتمد في احكامه ايضا على عدد من احكام القانون النموذجي . وتعد الحلول المتضمنة في القانون النموذجي ايضا اساسا معتمدا لدى غالبية الدول التي وضعت استراتيجيات او دراسات او وثائق مرجعية او ادلة ارشادية متصلة بالتجارة الالكترونية كما هو شأن اليابان و وكندا . ويتعين الاشارة في هذا المقام ان قانون اليونسترال النموذجي لم يتعرض لعدد من مسائل التجارة الالكترونية لما تثيره من تناقضات بخصوص المعاير المتعين اعتمادها ، كمسائل الاختصاص القضائي والملكية الفكرية وامن التعامل التجاري الالكتروني وغيرها . كما تجدر الاشارة الى استمرار لجنة اليونسترال في تناول عدد من المسائل المتصلة بالتجارة الالكترونية والاسواق الالكترونية وجاري العمل على استكمال بناء القسم الثاني من القانون النموذجي الخاص بتطبيقات التجارة الالكترونية مترافقا مع جهد دولي موازي من قبل هيئات اوروبية في حقل الاختصاص والقانون الواجب التطبيق .

3-2 على الصعيد الاقليمي وصعيد الهيئات المتخصصة :-

منظمة التعاون الاسيوية لمنطقة الباسيفك ASIA PACIFIC ECONOMIC COOPERATION (APEC)
في عام 1998 تأسست منظمة التعاون الاقتصادي لمنطقة اسيا- الباسيفك امام شعور هذه الدول بالدور الاقتصادي المتعاظم للمنطقة واهمية التكتل الاقتصادي لمواجهة تحديات النمو والمنافسة الاقتصادية ، وتضم في عضويتها 21 دولة حتى نهاية عام 1999 (16)
وفي عام 1997 اتفق قادة الدول الأعضاء في المنظمة على وضع خطة عمل للتجارة الالكترونية تكفل تحقيق الدول الاعضاء لمتطلباتها وايجاد اطار قانوني موحد لهذه الغاية ، و في عام 1998 وتحديدا في مؤتمر المنظمة المنعقد في كوالالامبور اصدر الاعضاء تصريحا يتضمن الدعوة لاطلاق النشاط التجاري الالكتروني في المنطقة وتطوير صيغ التعاون التقني وبناء البنية التحتية للتجارة الالكترونية والاستثمار في هذا القطاع .


منظمة التجارة الحرة الامريكية - نافتا
اتفاق التجارة الحرة لدول امريكا اوجد اطارا من الخبراء للعمل على اعداد مشروع خاص بالتجارة الالكترونية للدول الاطراف ، وقد عملت مجموعات الخبراء على كافة مسائل التجارة الالكترونية مركزة جهودها على الاستثمار المشترك في هذه الميادين والاطار القانوني الموحد للدول الاعضاء ، وقد ناقش الاعضاء وثيقة البرنامج النهائي للتجارة الالكترونية في لقائهم اواخر عام 1999 ، وقد جري تقييم تنفيذ الخطط والتوصيات في نهاية عام 2000 وتم ايكال عدد من المهام الننفيذية للجان ومجالي المنظمة لتنفيذها في العام 2001 .
غرفة التجارة الدولية ( ICC )

غرفة التجارة العالمية منظمة عالمية متخصصة تهدف الى وضع قواعد قانونية موحدة في ميادين العمل التجاري عبر ما يعرف بنشرات الغرفة ، وتركز على توحيد القواعد ذات العلاقة بالانشطة القانونية القائمة عبر الحدود وبين الدول ، ولها قطاع آخر من النشاط والعمل يتمثل بالقيام بانشطة فض المنازعات التجارية الدولية عن طريق التحكيم ، وتضم غرفة او محكمة التحكيم التابعة للمنظمة في عضويتها 63 دولة ، وتضم الغرفة في عضويتها ايضا اكثر من 7000 عضوا من الشركات والمنظمات من اكثر من 130 دولة ،
وأما في ميدان التجارة الالكترونية ، فقد كان للغرفة دور قيادي ورائد في مؤتمر منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية المشار اليه اعلاه ، وذلك عبر تقديم الادلة الارشادية ونماذج القوانين والدراسات البحثية التي كان لها الدور الاكبر في تعميق مسائل البحث في المؤتمر والدور الاكبر في صياغة نتائجه وتوصياته ، ويعد دليل التجارة الالكترونية الصادر عن الغرفة احد اهم الادلة الشاملة التي تتيح مساعدة فاعلة في ميدان الانشطة التشريعية والتنظيمية اللازمة للتجارة الالكترونية . وقد تعزز هذا الدليل بصدور العديد من الادلة الاكثر تخصصا والمكملة له كالدليل الخاص بالانشطة الاعلانية على الانترنت.

3-3 التدابير التشريعية على الصعيد الوطني :-

الولايات المتحدة الامريكية :-
في عام 1997 اطلق الرئيس الامريكي خطة العمل الخاصة بالتجارة الالكترونية ، وتضمنت الخطة مبادئ رئيسة خمسة هي :- اسناد قيادة التجارة الالكترونية للقطاع الخاص ، وتجنب الحكومة وضع القيود أمام الاستثمار والانشطة الابداعية في ميدان التجارة الالكترونية ، وللحكومة دور في كفالة وحماية الملكية الفكرية والخصوصية وامن الشبكات والمعلومات والشفافية والسرعة في حل المنازعات ، وعلى الحكومة دور في البناء الفاعل للوسائل التقنية ووسائل الاتصال ، والانترنت بيئة عالمية واطارها القانوني يتعين ان يكون عالميا وتحديدا بالنسبة للاختصاص القضائي .
وسندا لهذه المبادئ تضمنت الخطة تسع توصيات رئيسة متصلة بالجوانب القانونية والتنظيمية للتجارة الالكترونية ، وتتمثل هذه التوصيات ، بعدم فرض اية ضرائب او تعرفة على انشطة التجارة الالكترونية وايجاد نظام قانوني مرن للدفع النقدي يراعي سرعة التطور التقني لوسائل الدفع ، وتعديل القواعد القانونية التجارية بالنسبة للعقود التجارية والتواقيع الالكترونية وقواعد الدفع والتبادل المالي ، حماية الملكية الفكرية وضمان حقوق المعلنين والمستثمرين المعنوية فيما ينشر الكترونيا وبخصوص الحلول التقنية والبرمجيات ذات العلاقة ، حماية الخصوصية بحظر جمع البيانات الخاصة الا وفق القواعد التي تكفل حماية اصحابها وصحة البيانات والحق في تعديلها ومعرفة اوجه استخدامها ومعالجتها ، وحماية امن المعلومات وامن الشبكات وخلق معايير تشفير مقبولة ، وازالة كافة القيود أمام صناعة التقنية والاتصالات ، وتشجيع التنظيم الخاص من قبل القطاعات الصناعية التقنية بشان القيود المفروضة على المحتوى المنشور ضمن القطاعات العاملة على الانترنت ، وايجاد معايير تقنية لاعمال الانترنت مستندة للسوق وليس الى معايير حكومية مفروضة .
وتنفيذا لهذه الخطة جرى اقرار العديد من التشريعات المنظمة لاعمال التجارة الالكترونية او المتصلة بها سواء على مستوى الولايات او المستوى الفدرالي آخرها القانون الخاص بحجية التواقيع الالكترونية ومعايير قبول هذه التواقيع كبينة في الاثبات ( اقر في عام 2000 ) ، هذا بالرغم من ان النظام القانوني للولايات المتحدة الامريكية يتضمن عشرات التشريعات المنظمة لشؤون التقنية والكمبيوتر والشبكات .

الاتحاد الأوروبي :-
ان الدور المميز الذي يلعبه الاتحاد الأوروبي ومجلس اوروبا في صياغة قواعد موحدة للدول الأوروبية يظهر بشكل رئيس في ميدان التشريعات التجارية والاقتصادية ، ويمتاز هذه الدور بانه يمارس بالاستناد الى دراسات واسعة لجهات خبرة مميزة ، وقد اطلقت كافة الدول منفردة وضمن النشاط الاقليمي لاوروبا استراتيجيات وخطط بشان التجارة الالكترونية تمهيدا لاصدار التشريعات القانونية المناسبة ، وتنطلق دول اوروبا من الحاجة للعديد من التشريعات السابقة على التجارة الالكترونية لتغطية المسائل ذات العلاقة بأمن المعلومات وتدفقها وحماية الخصوصية وحماية استخدام الكمبيوتر والشبكات ، وقد سنت في غالبية دول اوروبا قوانين حماية البيانات الخاصة ، وقوانين تنظيم انتقال المعلومات داخليا وعبر الحدود وقواعد تنازع الاختصاص في ميدان الانشطة التقنية وقواعد حماية الملكية الفكرية في بيئة التقنية العالية وقواعد تنظيم الدفع الالكتروني عبر الشبكات، ولعل دول اوروبا تتقاطع مع النموذج القانوني الموحد للتجارة الالكترونية الموضوع من قبل اليونسترال ، وتمثل التجربة الاوروبية نموذجا مميزا للدراسة لجهة الافادة من الدراسات العميقة التي تسبق وترافق اقرار أي قانون .
ان التجربة الاوروبية تتميز بوضع ادلة تشريعية ارشادية من قبل هيئات الاتحاد الاروبي تتناول التحديات التي تظهر في الواقع الاوروبي وتسعى الى توحيد الحلول والتدابير المتخذة من الدول الاوروبية ، وسوف نقف على ابرز هذه الادلة التشريعية في حقل التجارة الالكترونية والخدمات المالية الالكترونية لدى تناولنا لعدد من المسائل القانونية الخاصة بالاعمال الالكترونية في هذا الفصل وفي الفصول اللاحقة ، على ان نقف تفصيلا على محتوى التجربة الاوروبية في حقل تقنية المعلومات عموما في الاجزاء التالية من هذه الموسوعة .

اليابان :-
لم تسن اليابان حتى الان تشريعا متكاملا للتجارة الالكترونية ، وقد يستغرب البعض ذلك ، لكن سرعان ما يتبدد الاستغراب اذا علمنا ان اليابان اسندت الى هيئة حكومية عليا منذ عام 1996 مهمة وضع الاطار القانوني والتقني والتنظيمي للتجارة الالكترونية ، وقد قسمت هذه الهيئة اعمالها الى مرحلتين انجزت الاولى منها عام 1998 ، ولا تزال تنجز بقية محتوى وموضوعات المرحلة الثانية ، وقد سنت اليابان العديد من التشريعات التي يمكن وصفها بانها المتطلب السابق للتجارة الالكترونية ، وتحديدا في ميدان حماية المعلومات والموثوقية وتنظيم قواعد شهادات ضمان صحة تبادل المعلومات ويبدو ان التجربة اليابانية ستمثل اكثر التجارب العالمية دقة وشمولا ، وتعكس حقيقة هامة ان اتخاذ التدابير التشريعية لا يتم على عجل لكنه لا يحتمل التاخير ايضا ، انه جهد بحثي واسع وعمل شاق وشامل ، لكن منتجه النهائي سيكون بلا شك نموذجا مميزا وشاملا ، والى جانب الجهد التشريعي فقد اتخذت الحكومة اجراءات واسعة لتهيئة القطاعات العامة والخاصة لممارسة واسعة وناشطة للتجارة الالكترونية بالرغم من ان انشطتها ليست غريبة على البيئة اليابانية التي يسود فيها اكثر من غيرها نشاط اتتمة الاعمال وادارة الانشطة والمؤسسات .

سنغافورة :-
اشرنا فيما تقدم الى ان سنغافورة اعتمدت القانون النموذجي للتجارة الالكترونية المعد من قبل اليونسترال فقد اصدرت عام 1999 قانون التجارة الالكترونية ، وجاء مطابقا للقانون النموذجي ، ونظم مسائل تبادل المعلومات وحمايتها وحجية التواقيع الالكترونية ، والقواعد الاجرائية اللازمة لممارسة التجارة الالكترونية بكافة صورها ، وتتميز سنغافورة بانها لم تعتمد النموذج القانوني الموحد دون مقاربته مع واقعها ، فان كان صحيحا انها سنت القانون على نحو مطابق مع النموذج ، الا ان ذلك استند الى دراسات بحثية شاملة ومشاركة واسعة بين قطاعات التجارة والصناعة والخدمات والقطاعات الحكومية امتدت على مدى الاعوام من1997 وحتى 1999 ، ويظهر اثر هذه الدراسات في الانظمة التنفيذية التي سنت مترافقة مع القانون ، فهي انظمة اجرائية تفصيلية سدت نقاط النقص التي لا يغطيها القانون النموذجي وفسرت قواعده العامة واحالتها الى آليات تطبيق عملية تناسبت مع نتائج الدراسات والتوصيات التي اطلقتها الجهات المعنية في الدولة وفي مقدمتها القطاع الخاص .

قائمة التشريعات الوطنية في حقل التجارة الالكترونية والتواقيع الرقمية :-
كما اشرنا فيما تقدم ، فان التدابير التشريعية في حقل التجارة الالكترونية وما يتصل بها من موضوعات على نحو مباشر انطلقت في عقب صدور قانون اليونسترال النموذجي ، ورغبة في الافادة من دلالات حركة التشريع فاننا وجريا على المنهج المتبع في الفصول المتقدمة نورد فيما يلي قائمة بهذه القوانين ( الجدول رقم 2 ) مضافا اليها خلاصة لجهود بعض الاطر الدولية مما اشرنا اليها اعلاه (باللغة الانجليزية) ، ونورد ايضاحا بقائمة الهيئات والمنظمات الدولية












التوقيع

FoR FReE


عرض البوم صور free   رد مع اقتباس
قديم 2009-10-13, 08:53 PM   المشاركة رقم: 4 (permalink)
الكاتب
:: عضو تقنية جديد ::
تاريخ التسجيل : 13-10-2009
رقم العضوية : 1121
المواضيع : 0
الردود : 1
مجموع المشاركات : 1
مشاركتي في اليوم بمعدل: 0.00
معدل التقييم : 10
معدل تقييم المستوى :
آخر تواجد : ()
الإتصال fofo_912 غير متواجد حالياً


كاتب الموضوع : free المنتدى : تقنية المعلومات للتجارة الالكترونية
افتراضي

شكرا على الموضوع على المفيد .. جزاك الله الف خير .. بالتوفيق












عرض البوم صور fofo_912   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع



الساعة الآن 08:25 PM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لـتقنية المعلومات العربية للمساعدة والتدريب 2010 ©